الاثنين، 9 فبراير 2015

مقدمة في زراعة الأسطح الجزء الأول Intriduction of Roof Planting Part One

لماذا اللجوء إلى زراعة أسطح المباني بالمدن المصرية
نتيجة الزيادة السكانية المضطردة التي أدت إلى اختناق المدن بالسكان، الأمر الذي استلزم زيادة عدد المباني والمنشآت المختلفة من مساكن، مدارس، مستشفيات، مصانع وشركات...الخ، كل ذلك ترتب عليه الانخفاض الشديد في المساحات الخضراء داخل المدن،
والذي نتج عنه العديد من المشاكل، تتصدرها مشكلة تلوث الهواء نتيجة زيادة مصادر التلوث بالعوادم المختلفة سواء من السيارات أو المصانع أو غيرها مع زيادة استخدام المواد المصنعة التي تضر بالبيئة كالإسفلت ومواد البناء المختلفة والواجهات الزجاجية، مع اختفاء النبات الأخضر والذي يعتبر المرشح  الطبيعي الوحيد لملوثات الهواء. كل ذلك أثر بالسلب على مناخ المدينة وعمل على زيادة نسبة الملوثات العالقة بالهواء. وكنتيجة لذلك زادت معدلات إصابة الإنسان بالأمراض خصوصاً أمراض الجهاز التنفسي وضعف المناعة الطبيعية للجسم، إلى جانب تأثر الصحة النفسية للإنسان نتيجة الازدحام الشديد ونقص الأكسجين ونقص اللون الأخضر الذي تمثله النباتات في البيئة المحيطة، مما ترتب عليه تغير السلوك العام وزيادة العنف. وبالدراسة وجد أنه يمكن التغلب على نقص مساحة الحدائق والنباتات الخضراء في المدينة بزراعة أسطح المباني. ومن هنا جاءت فكرة زراعة أسطح المباني والمنشآت المختلفة في المدن بدلاً من استخدامها في تخزين المهملات والأشياء القديمة عديمة القيمة مما يسيء إلى المظهر العام للمبنى من أعلى ويضر بالبيئة.


هناك العديد من الآثار الإيجابية لزراعة الأسطح على بيئة المدن والتي يمكن تلخيصها في التالي:
1 . أثبتت الدراسات أن زراعة الأسطح تؤدي إلى تقليل كمية الملوثات الموجودة بالهواء، حيث وجد أن زراعة 1م 2 من السطح طوال العام تؤدى إلى إزالة 100 جم من الملوثات الموجودة في الهواء سنوياً مما ينقى من هواء المدن.
2 . تؤدي زراعة الأسطح إلى زيادة نسبه الأكسجين وتقليل نسبه ثاني أكسيد الكربون بهواء المدن، حيث وجد أن زراعة 1.5 م 2 من السطح طوال العام يؤدي إلى إنتاج كمية أكسجين تكفي لتغطية الاحتياجات التنفسية لشخص بالغ واحد لمدة عام.
3 . تؤدى زراعة الأسطح إلى تنظيف أسطح المباني والمنشآت المختلفة والتخلص من المهملات والقاذورات المخزنة فوق الأسطح والتي تعطي فرصة لمعيشة العديد من الكائنات الضارة )الناموس – الذباب – الفئران – الصراصير – السحالي ...الخ( والتي تؤثر بالسلب على الصحة العامة لساكني هذه المباني على المدى الطويل.
4 . تقليل تأثير الجزيرة الدافئة ( Urban Heat Island ) والتي تتجلى بوضوح خلال أشهر الصيف في المدن الكبيرة حيث يحدث تغير واضح في الطقس أهم علاماته ارتفاع درجة حرارة المدينة بمقدار يصل إلى 5 درجات مئوية عن المناطق المحيطة بها. وترجع هذه الظاهرة إلى أن الطرقات والمباني والمنشآت المختلفة تمتص الحرارة وتخزنها طوال فترة النهار ثم تعيد عملية انبعاثها مرة ثانية فيما بعد مما يؤدى إلى رفع درجة الحرارة وحدوث تغيرات في طقس المدينة تؤدي إلى حدوث خلل في النظام البيئي بها من حجز الدخان والأتربة وغيرهما.
وقد أوضحت الدراسات على مستوى العالم أن لظاهرة (Urban Heat Islands) تأثيرات سلبية مختلفة منها:-
بالنسبة للصحة العامة:
تؤدي ظاهرة ( Urban Heat Islands ) إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة يؤثر سلباً على الصحة العامة لساكني المدينة فقد يتعرضون إلى ضربة شمس أثناء النهار، أو حدوث أضرار فسيولوجية خطيرة وقد تؤدي إلى الموت في بعض الأحيان خصوصاً
لكبار السن، هذا إلى جانب الأمراض الخاصة بالجهاز التنفسي نتيجة لوجود الدخان والأبخرة معلقة في جو المدينة.
بالنسبة للبيئة:
يؤدي الارتفاع الشديد في درجة الحرارة إلى زيادة مستوى المواد  الضارة العالقة بالجو، كما تحفز عملية تكوين الأوزون الأرضي )في الهواء الجوي(، كذلك تزيد من تواجد الدخان. كل هذه الأخطار تضر بالبيئة وفي بعض الدول قد يؤدي ذلك إلى إخلال شديد في مواصفات جودة الهواء الصالح لمعيشة الإنسان.
وتقلل زراعة أسطح المباني والمنشآت في المدن من تأثير ظاهرة الجزيرة الدافئة عن طريق التظليل الذي تقوم به النباتات لسطح المبنى أو المنزل، كذلك عملية النتح، أي خروج الماء من ثغور النباتات وعملية تبخر الماء الموجود في البيئة المزروع بها النباتات
إلى الهواء الخارجي مما يؤدي إلى تلطيف الجو المحيط بالمبنى المزروع سطحه.
5 . أثبتت الدراسات أيضاً أن زراعات الأسطح تقلل من التأثيرات الضارة لمحطات المحمول حيث وجد أن النباتات تمتص الموجات الإلكترومغنطيسية المنبعثة من المحطات الصناعية.
 6 . من الفوائد التي تم تسجيلها لحدائق الأسطح أيضاً هو تقليل نسبه الضوضاء وخصوصاً لساكني المناطق القريبة من المطارات أو القطارات، حيث وجد أن زراعة الأسطح تؤدي إلى امتصاص جزء كبير من الصوت فتقل الموجات المنعكسة.
7 . تعتبر زراعة الأسطح من المشروعات الصغيرة التي يمكن أن يقوم بها العديد من فئات المجتمع مثل الشباب – ربات البيوت – ذوي الاحتياجات الخاصة - والطلبة والطالبات في أوقات الفراغ والإجازات مما يشغل وقت فراغهم بصورة مفيدة، خاصة وأنه يمكن زراعة الخضراوات والنباتات الطبية والعطرية ونباتات الزينة وزهور القطف، بما يدر دخلاً للأسرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق